AR EN

الفكر الاستراتيجي للدراسات يعلن عن الفائزين بجائزة المركز للعام 2017 - 2018

29 يونيو 2018

يسر مركز الفكر الاستراتيجي للدراسات أن يعلن نتائج جائزة المركز في دورتها الأولى للعام 2018-2017، التي تأتي في إطار تحفيز الباحثين الشباب والاستفادة من إنتاجهم الفكري والمعرفي، ونشر ثقافة البحث العلمي والارتقاء به وترسيخ فكرة الاستثمار فيه. حيث تقدم للجائزة 279 باحثاً وباحثة من أكثر من 17 دولة عربية في مجالي العلوم السياسية والاجتماعية والثقافية.

مراحل وخطوات عمل الجائزة

المرحلة الأولى: بدأت باستقبال الترشيحات وملخصات الباحثين من قبل لجنة الجائزة في شهر ديسمبر/كانون الأول من العام 2016 وحتى شهر فبراير/شباط من العام 2017.

المرحلة الثانية: بتقييم اللجنة للملخصات المترشحة وتصفيتها على خطوتين؛ في الخطوة الأولى جرى فيها تصفية عدد الملخصات إلى 70 ملخصاً، وفي الخطوة الثانية اعتمِد 25 ملخصاً، ليبدأ باحثوها بالشروع في كتابة أبحاثهم.

المرحلة الثالثة: تقييم اللجنة ومراجعتها 17 بحثاً مقدماً في الخطوة الأولى، ومن ثم تحكيم 9 أبحاث مقبولة كخطوة ثانية من قبل لجنة تحكيم مكونة من ثلاثة محكمين هم الدكتور حامد قويسي، والدكتور مسفر القحطاني، والدكتور أشرف دوابة، ليستقر قرارهم على فائزين اثنين. حيث كان الفائز بالجائزة الأولى في مجال العلوم الاجتماعية والثقافية الباحث محمد عبد الفتاح حليقاوي؛ في بحث أعده تحت عنوان "المثقفون العرب دراسة الحالات والأدوار"، أما الجائزة الثانية والثالثة فقد حُجبتا بقرار من لجنة الجائزة. وكان الفائز بالجائزة الثالثة في مجال العلوم السياسية الباحث محمد الخير حامد عبد العزيز؛ ببحثه الذي كان بعنوان "مستقبل المنطقة العربية بعد الربيع العربي"، في حين حجبت الجائزة الأولى والثانية في هذا المجال.

وجدير بالذكر أن الجائزة تتكون من قيمة مادية وقيمة معنوية. يتحصل الفائز بالجائزة الأولى على مبلغ مالي بقيمة 2500 دولار كقيمة مادية، بالإضافة إلى جائزة معنوية تتمثل في طباعة ونشر البحث الفائز والحصول على شهادة تقدير ودرع المركز، وأما الجائزة الثالثة فهي 1500 دولار وطباعة ونشر البحث الفائز والحصول على شهادة تقدير ودرع المركز.

وبهذه المناسبة يهنئ مركز الفكر الاستراتيجي للدراسات الفائزين بالجائزة، ويأمل بأن يكون لهذه الجائزة دور مهم في دعم الباحثين والتشجيع على التوجه للبحث العلمي. ونستعرض في الآتي نبذة عن الباحثين الفائزين وبحثيهما.

الأبحاث الفائزة

البحث الفائز بالجائزة الأولى في مجال العلوم الاجتماعية والثقافية بعنوان "المثقفون العرب.. دراسة في الحالات والأدوار"

 قدمه الباحث محمد عبد الفتاح الحليقاوي، وهو كاتب وباحث أردني، ومشرف تربوي في الدراسات الاجتماعية في منظمة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

ويهدف البحث إلى دراسة تداعيات أدوار النخبة المثقفة العربية قبيل اشتعال محطات الربيع العربيّ، من خلال تسليط الضوء على الإطار المفاهيميّ للثقافة والمثقف والنخبة، وبيان العلاقة بين المثقف والسلطة والدولة والمجتمع في الوطن العربيّ، مروراً بتحديد أنماط المثقفين، ثمَّ أدوارهم في ظلِّ الربيع العربيِّ، وهل اضطلعوا بتلك الأدوار بصورة تتماهى مع التوقعات أمْ أنهم أخفقوا في ذلك؟ وتوضيح عوامل تراجع أدوار النخبة المثقَّفة من جهة، وتقديم رؤية حول استراتيجيات تفعيل هذه الأدوار بحيث يستفيد المجتمع العربيّ منهم في مشاريعه التنموية، وخططه المستقبلية في مختلف المجالات، من جهة أخرى.

وحاول البحث تقديم محطات الربيع العربيّ في مختلف البلدان، والتأريخ المجمل لها، مع التركيز على خصوصية النخبة المثقفة في كل بلد، كما يسعى البحث إلى الخروج من الإطار النظريّ من خلال تقديم بعض آليات تفعيل أدوار النخبة المثقفة في ضوء مآلات الربيع العربيّ، دون إغفال التحديات التي تواجه النخبة المثقفة خصوصاً، والمجتمع العربيّ على وجه العموم، كما رُصدت أبرز ملامح منجزات النخبة المثقفة في ظل الربيع العربيّ ومخرجاته، فضلاً عن الوصول إلى مجموعة من الخلاصات والآفاق والنتائج التي يرى الباحث أنَّها ذات أهمية في مشروع تطوير وتفعيل وترشيد النخبة المثقفة العربية بُعيْد الربيع العربيّ ونتائجه.

 البحث الفائز بالجائزة الثالثة في مجال العلوم السياسية بعنوان "مستقبل المنطقة العربية.. بعد الربيع العربي"

 قدمه الباحث محمد الخير حامد عبد العزيز، وهو باحث في مجال السياسة والاستراتيجية والعلاقات الدولية بمركز ركائز المعرفة للدراسات والبحوث بالسودان.

ويناقش البحث الأحداث السياسية بالمنطقة العربية، ويستعرض المشهد السياسي العربي ككل، قبل حدوث ما سُمي بالربيع العربي، وفي أثنائه، وبعده، ويحلل الأوضاع السياسية والاجتماعية التي كانت في هذه الفترة، ثم تبلورت فيما بعد في شكل احتجاجات شعبية عارمة فاجأت العالم.

 هدف البحث بالأساس إلى تقديم رؤية استراتيجية واستشرافية لما يمكن أن تكون عليه المنطقة العربية في السنوات القادمة، وبحث الكيفية التي ستتشكل بها في أعقاب الاحتجاجات العربية، بناءً على شكل التحالفات والتكتلات الإقليمية، التي بدأت تبرز وتتشكل في ظل الاستقطاب الحاد، والتناقض السياسي في مواقف كثير من دول المنطقة، ووفقاً لمصالح الدول الكبرى، ودول المنطقة، وتبعاً للظروف السياسية الجديدة، وبعد أن تغيَّرت المعطيات السياسية، بتغيّر بعض الأنظمة بالمنطقة العربية.

سعى البحث إلى ذلك من خلال تقديم سيناريوهات مستقبلية متوقعة للمنطقة، وتحديد ماهية الفاعلين الإقليميين الذين يمكن أن يؤدوا أدواراً سياسية محورية في المنطقة العربية في الفترة القادمة.

 وفي الأخير يهيب المركز بالباحثين في مجالات العلوم السياسية والاجتماعية والثقافية المشاركة في الجائزة في دورتها الثانية للعام 2018 - 2019، والتي سيعلن عنها في الفترة القادمة. 

التعليقات

اشترك في القائمة البريدية