AR EN

السياسات الضريبية الجديدة في السعودية | الدوافع والانعكاسات

أحمد حسين
21 مايو 2018
تحميل نسخة pdf

تقديم

يعد الأول من يناير/كانون الثاني 2018 نقطة تحول كبيرة في شكل الاقتصاد السعودي، تحديداً التغير الجذري المرتبط بالسياسات الضريبية، وخارطة إيرادات الخزانة السعودية، ضمن سياسة التنوع في الدخل والموارد التي يطرحها مشروع (رؤية السعودية 2030) الذي يدعم وجود مسارات مختلفة للاستثمارات الاقتصادية، وعدم الاعتماد على البترول مورداً أساسياً لخزانة الدولة.

استفاد الشعب السعودي منذ تفجر البترول في صحراء المملكة من مميزات عديدة؛ أهمها حالة الرفاهة الاقتصادية نتيجة الثروة الضخمة التي بات تمتلكها المملكة العربية السعودية من النفط، وعدم وجود ضرائب على مختلف السلع والخدمات المقدمة للسعوديين، كما استفاد القطاع الخاص بشكل كبير من إعفاءات ضريبية ضخمة كان من الممكن دفعها من موارده وخدماته وإيراداته ومنتجاته، في حال مساواته بالقطاع الخاص في دول أخرى.

وتُعدُّ سياسة التطبيقات الضريبية الجديدة التي ستنفذها الحكومة السعودية، سواء بتطبيق ضريبة (القيمة المضافة)، أو بفرض ضرائب إضافية على المقيمين بالسعودية، خطوة جذرية في سياسة السعودية الاقتصادية، فالإصلاح الضريبي الحالي يمثل قطيعة مع ماض ظلت فيه الضرائب مدةً طويلة شبه معدومة في المملكة السعودية، وفي بقية بلدان دول الخليج، التي تستمد معظم عائداتها من المنتجات النفطية، ويبدو كذلك أن نهاية عصر البرميل بمئة دولار قد وضعت حداً لدولة (الرفاهية)، ودفعت دول الخليج لاتخاذ تدابير تقشفية توفر لها موارد جديدة للمال.

وحسب تحليلات مختلفة فإن هذا الإجراء يمثل التغيير الاجتماعي والاقتصادي الأكثر إثارة وطموحاً في المنطقة منذ اكتشاف النفط في القرن الماضي.

قم بتحميل الملف لقراءة المزيد
التعليقات

اشترك في القائمة البريدية