AR EN

حركة النهضة .. إشكاليات السلطة والحكم بعد الثورة التونسية

أحمد الجلَّاد
09 أكتوبر 2018
تحميل نسخة pdf

المقدمة

تفجر حراك (الربيع العربي) في صورة حركات احتجاجية سلمية ضخمة انطلقت في بعض البلدان العربية خلال أواخر عام 2010 ومطلع 2011، متأثرة بانتفاضة الثورة التونسية التي اندلعت من جراء إحراق محمد البوعزيزي نفسه، والتي نجحت في الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي، وكان من أسبابها الأساسية انتشار الفساد، والركود الاقتصاديّ، وسوء الأحوال المَعيشية، إضافة إلى التضييق الأمني، وتراجع الديمقراطية في معظم البلاد العربية.

كانت أهم نتائج ثورات (الربيع العربي) صعود الحركات الإسلامية إلى سدة السلطة، ومن ثم الدخول في مربع صناعة القرار السياسي، لكن في ظل الصراعات السياسية التي أعقبت الانتفاضات العربية أطيح ببعضها من السلطة (الإخوان المسلمون في مصر واليمن نموذجاً)، وبقي بعضها مشاركاً في السلطة أو قريباً منها، (حركة النهضة التونسية وحزب العدالة والتنمية المغربي)، أو موجوداً كمعارضة قوية للنظام (الأردن).

من هنا جاءت أهمية دراسة علاقة الحركات الإسلامية- تحديداً تلك التي تطرح مشروعاً سياسياً بديلاً-بعملية التحول الديمقراطي في البلدان التي شهدت انتفاضات ما سمي بـ (الربيع العربي)، ودراسة ميكانيزمات تحركها وخطابها السياسي، وعلاقاتها مع الدولة ومؤسساتها، وارتباطاتها مع المعارضة، والتكوينات الاجتماعية المختلفة، وتحالفاتها الانتخابية، وأشكال تعبئة الجماهير لديها وحشدها.

اختارت الورقة حركة النهضة التونسية لرصد دورها في عملية التحول الديمقراطي بتونس، وتحليل مشروعها السياسي،  وكذا دراسة العقبات التي واجهتها في أثناء وجودها في السلطة، مع التعريج على التحولات التي عرفتها بعد الثورة التونسية، لكونها تمثّل تجربة استثنائية نجت من الفشل الذي طال بقية نماذج الحركات الإسلامية المعتدلة بعد انحسار ثورات الربيع العربي.

قم بتحميل الملف لقراءة المزيد

التعليقات

اشترك في القائمة البريدية