AR EN

مأزق الانتقال السياسي في ليبيا

وحدة الدراسات والابحاث
28 أبريل 2018
تحميل نسخة pdf

مقدمة

شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ 2011 تحوّلات سياسية تاريخية؛ حيث اندلعت ثورات ما يعرف بالربيع العربي، بحراك احتجاجي شعبي للمطالبة بالديمقراطية والحريات، وإرساء العدالة الاجتماعية، والقضاء على الفساد. وكانت غاية هذه الاحتجاجات الإطاحة بالنظم الديكتاتورية والسلطوية التي لطالما سيطرت على مقاليد الحكم، واحتكرت تسيير دواليب الدولة على مدى عقود عديدة في أغلب بلدان العالم العربي، مثل تونس ومصر وسوريا وليبيا واليمن.

وقد تباينت نتائج التحركات الشعبية لثورات ما يعرف بالربيع العربي؛ حيث عُدَّ النموذج التونسي مثلاً قصة نجاح للانتقال الديمقراطي السلمي، في حين صُنفت ليبيا على أنها واحدة من أكثر الثورات دموية في مطلع القرن الحالي بالإضافة إلى اليمن وسوريا، إذ أدت الانتفاضة الشعبية في 17 فبراير/شباط 2011 إلى نشوب حرب أهلية في البلاد؛ نظراً لتأثر الأزمة بمسارات الصراع والتحالفات المتغيّرة بين مختلف الفاعلين السياسيين محلياً، إضافة إلى الأدوار الخارجية التي وفرت المساندة الدبلوماسية والدعم المالي-اللوجيستي للجماعات المسلحة والقوى السياسية المتنازعة، وهو ما كان يزيد من حدّتها ويعرقل عمليات المصالحة وإرساء السلام.  

في ظلّ هذه السياقات المتداخلة من المهم إعادة دراسة الحالة الليبية منذ اندلاع انتفاضة 17 فبراير ضد نظام (معمر القذافي) حتى وقتنا الراهن، وتسعى هذه الورقة السياسية إلى تقديم قراءة أكثر عمقاً وشمولاً لحالة الصراع في الأزمة الليبية، منذ اندلاع الثورة، بعرض خلفياتها وتداعياتها الأمنية، مع التركيز على تدخلات القوى الإقليمية والدولية، وتأثيرها في المسار الانتقالي من جهة، ومظاهر صراعات النفوذ فيما بينها ميدانياً من جهة أخرى؛ وتحليل النزاعات المسلحة الناشئة التي حوّلت الثورة الليبية إلى حرب أهلية، وكذلك إلى مخبر بالوكالة تتنازع في نطاقه القوى الدولية، ومافيات التهريب وصناعة العنف، بالإضافة إلى الاتجار بالبشر. 

قم بتحميل الملف لقراءة المزيد
التعليقات

اشترك في القائمة البريدية