آثار هبوط أسعار النفط على كبرى الدول النفطية

وحدة الرصد والتحليل
22 أبريل 2020
تحميل نسخة pdf

 مقدمة

في العشرين من أبريل/نيسان هبطت أسعار عقود النفط الأمريكية المقرر تسليمها في مايو/أيار المقبل إلى أدنى مستوى لها في التاريخ، متجاوزة الصفر، وذلك بالتوازي مع انخفاض مساحات التخزين المتاحة عالمياً، بسبب وفرة المعروض النفطي الذي لم تعد الاقتصادات العالمية بحاجة إليه؛ نتيجة الإغلاق شبه الكامل لكثير من المطارات والموانئ والمصانع والشركات، على إثر جائحة كورونا التي تضرب العالم، وقد أدت تداعيات ذلك إلى تراجع الطلب العالمي للنفط إلى نحو الثلث.

ليست جائحة كورونا هي السبب الوحيد في انخفاض أسعار النفط، لكنها ربما السبب الأبرز حالياً، إذ إن الخلافات النفطية ليست وليدة اللحظة، في ظل الحرص الأمريكي على المحافظة على صدارة الدول المنتجة للنفط، ولهذا سعت أمريكا للحيلولة دون إغراق السوق، والضغط لتوقيع اتفاق أوبك بلس.

تعد اتفاقية أوبك بلس إحدى المداخل الجديدة التي تمثل مخرجاً جزئياً من أزمة هبوط أسعار النفط، التي توصلت إليها دول أوبك مع روسيا في العاشر من أبريل/ نيسان الجاري، والتي تنص على إجراء تخفيضات تبلغ 9.7 ملايين برميل يومياً في شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران، بما يقارب 10% من الإنتاج اليومي، وبناء على ذلك سوف تقوم كل من السعودية وروسيا بخفض الإنتاج من 11 مليون برميل يومياً إلى 8.5 مليون برميل.

يبحث تقدير الموقف في آثار هبوط أسعار النفط في ظل كورونا، وانعكاس ذلك على كبرى الدول المصدرة للنفط، ومستقبل اتفاق أوبك بلس.

سياق الخلاف النفطي ومواقف الأطراف

تتجدد حروب أسعار النفط بين حين وآخر، نتيجة سعي كبرى الدول المنتجة للنفط إلى زيادة حصتها في السوق، وزيادة العائدات التي تجنيها تلك الدول من أسعار النفط، إضافة إلى جائحة كورونا وتداعياتها التي تعتبر أهم أساب انخفاض أسعار النفط، ويعد آخر اتفاق قبل أوبك بلس توصلت إليه دول الأوبك مع روسيا يتعلق بخفض الإنتاج في 2016، وفي 2014 تم التوصل إلى اتفاق يقضي بخفض الإنتاج لدى حدوث أي تراجع في الأسعار.

1.  الموقف الأمريكي

 في عام 2018 دخلت أمريكا على الخط كأكبر مصدر للنفط، ولا تزال تحتل المرتبة الأولى إلى اليوم (13 مليون برميل يومياً). ويعد النفط الصخري المتضرر الأول من أي عملية انخفاض في أسعار النفط، نظراً لتكلفة استخراجه العالمية، ووصول أسعار النفط إلى أقل من 20 دولاراً يؤرق شركات النفط الصخري الأمريكية، لأنها تحملت قدراً كبيراً من الديون مقابل الإنتاج، ومن ثم لا يمكن بهذا السعر تغطية النفقات التي تقوم بها هذه الشركات، كما أنه لا يمكن تحقيق مكاسب جديدة إذا وصل السعر إلى أقل من 35 دولاراً أمريكياً للبرميل، حسب صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

ولهذا تسعى واشنطن إلى الحيلولة دون زيادة الإنتاج العالمي، ونتيجة للضغوط الأمريكية تم توقيع الاتفاق. وحرصاً على نجاحه تحملت أمريكا حصة المكسيك من التخفيض، حيث رفضت المكسيك مقترح تخفيض إنتاجها بمقدار أربعمئة ألف برميل في اليوم، ووافقت على خفضه بمقدار مئة ألف برميل فقط، وقبلت أمريكا تخفيض حصتها لتعويض رفض المكسيك، وتحدث عدد من المصادر عن جهود كبيرة قام بها الرئيس الأمريكي للتوصل إلى حل للأزمة حفاظاً على مصالح شركات النفط الصخري الأمريكية من الانهيار، وهذا ما يؤكد بقاء الدور الأمريكي في إدارة الاقتصاد العالمي، وسعيه لتحقيق أكبر نسبة من المصالح لخدمة الاقتصاد النفطي الأمريكي.

2.  الموقف السعودي

سعت السعودية، منذ وقت مبكر، من أجل التوصل إلى اتفاق بين منظمة أوبك وروسيا لخفض الإنتاج من أجل المحافظة على استقرار السوق النفطية، بناء على الاتفاقيات السابقة مع روسيا، في حين ترى روسيا أن خفض الإنتاج إلى أقل من 11 مليون برميل يرفع الأسعار، والمستفيد الأكبر من ذلك هي أمريكا التي ستضاعف من إنتاجها، خصوصاً أنها غير موجودة في اتفاقيات خفض الإنتاج، ولهذا تشعر روسيا أن تراجع أسعار النفط سيؤدي إلى الضغط على الأمريكيين الذين زادوا من إنتاج النفط الصخري.

لم تستطع السعودية في بداية الأزمة التوصل إلى حل، مما أتاح لكل الدول المنتجة للنفط رفع إنتاجها وإغراق السوق، ومن ضمنهم السعودية، التي أعلنت رفع إنتاجها من 10 ملايين برميل إلى 13 مليون برميل، وهو ما تسبب، مع الموقف الروسي المقابل، في إغراق السوق وانخفاض الأسعار إلى نحو غير مسبوق.

تعد السعودية اتفاق أوبك بلس انتصاراً لسياستها النفطية، وقد رأت صحيفة "الرياض" السعودية أن الاتفاق "يعتبر نجاحاً لسياسة المملكة النفطية، ولكنه أيضاً نجاح سعودي متعدد الأصعدة"، مشيدة بدور الملك سلمان في التشاور مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، "وتذليل كل المصاعب للرجوع إلى الإجماع الدولي، فكان ذلك بمثابة الدافع الأكبر لصنع إنجاز جدير بالدول التي تقود طاقة العالم".

3.  الموقف الروسي

تعاني روسيا من العقوبات الأمريكية المفروضة على الشركات المساهمة في بناء خط أنبوب الغاز الروسي "نورد ستريم 2"، الذي يعد أحد محاور الحرب الاقتصادية بين أمريكا وأوروبا، ويعزز من النفوذ الروسي في أوروبا واعتمادها على الغاز، ولهذا فإن الحرب الاقتصادية الأمريكية الروسية ليست وليدة اللحظة.

ترى روسيا أن أمريكا هي المستفيد الأول من خفض الإنتاج، وأنها غير موجودة في الاتفاقية الأخيرة ولا يشملها قرار الخفض الأخير، ولهذا مانعت كثيراً من التوصل إلى اتفاق بشأن خفض الإنتاج، ورداً على الإعلان السعودي السابق برفع الإنتاج قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك: "إن موسكو قد تعزز الإنتاج على المدى القصير بمقدار مئتي ألف إلى ثلاثمئة ألف برميل يومياً، مع إمكانية رفعه إلى خمسمئة ألف مستقبلاً".

يعد اتفاق أوبك بلس مخرجاً ملائماً لروسيا التي تعاني من جزء من الاستثمارات غير المباشرة ولا يمكنها تحمل انهيار أسعار النفط، كما تعاني من عقوبات أمريكية مفروضة عليها منذ مدة.

تأثيرات الخلاف النفطي في ظل كورونا

أدت جائحة كورونا التي تضرب العالم إلى عدد من الآثار على كل المستويات؛ الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وفاقم من المعاناة تراجع الطلب العالمي على النفط، وهو ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط وتأثير ذلك بشكل مباشر على الدول النفطية، وبحسب تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي في 14 أبريل/نيسان فإن الاقتصاد العالمي يشهد أعمق ركود منذ قرن، وانكماش الاقتصادات في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بمتوسط يبلغ 3.1٪ هذا العام، وأقر التقرير بصعوبة وضع توقّعات دقيقة في ظل تطور الجائحة بشكل مستمر.

1.  تأثيره في الاقتصاد الأمريكي

تعد أمريكا ربما المتضرر الأول عالمياً من انخفاض أسعار النفط، فبعد أن وصل سعر الخام إلى 63.27 دولاراً للبرميل في يناير/كانون الثاني بداية العام الحالي، تراجع الخام الأمريكي إلى 71٪ من قيمته، وانخفض إلى 17.33 دولاراً للبرميل، وهو ما تطلب تدخل الدبلوماسية الأمريكية لدى دول أوبك لمحاولة التوصل إلى حل لتخفيض الإنتاج، ومع إعلان السعودية وروسيا التوصل إلى تفاهمات مشتركة بشأن الإنتاج النفطي ارتفع سعر النفط الخام إلى 28.34 دولاراً للبرميل في 3 أبريل/ نيسان، وقد سجل تراجعاً جديداً بنسبة 8٪ مرة أخرى يوم الجمعة 17 أبريل/نيسان، ليصل إلى أدنى مستوى له في 18 عاماً عند 18.27 دولاراً للبرميل.

وفي العشرين من أبريل/نيسان انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس المقرر تسليمها خلال مايو/أيار، والتي تنتهي يوم الثلاثاء، بأكثر من 100% إلى -37.63 دولاراً للبرميل، لأسباب عدة، على رأسها الانخفاض الشديد في الطلب العالمي، واقتراب التخزين الأمريكي من الامتلاء، مع سعي المتعاملين للتخلص من مخزونهم، وقد قفز سعر برميل النفط الأمريكي في التعاملات الآسيوية إلى ما فوق الصفر صباح اليوم الثلاثاء 21 أبريل/نيسان 2020، ومن المتوقع أن يتحسن السعر فيما بعد.

يعد النفط الصخري الأمريكي المتضرر الأول من انخفاض سعر النفط. ووصولُ أسعار النفط إلى أقل من 20 دولاراً يؤرق شركات النفط الأمريكية، لأنها تحملت قدراً كبيراً من الديون نتيجة مشاريع الحفر وتكاليف الإنتاج، وعدم قدرة هذا السعر على تغطية نفقات الشركات. وقدَّرت الشركة النرويجية المتخصصة في استشارات الطاقة "ريستاد إنرجي" أن 140 منتجاً للنفط في أمريكا قد يتقدمون بطلب إفلاس في حال استمرت أسعار النفط في حدود 20 دولاراً للبرميل في عام 2020، وهذا ما يفسر تلك التهديدات الأمريكية التي تناولت أطراف الأزمة النفطية.

2.  تأثيره في الاقتصاد الروسي

تداعيات كورونا هي الأخرى ضاعفت من المعاناة الروسية، فقد قال وزير المالية الروسي أنطون سيليانوف: "إن إيرادات ميزانية روسيا من مبيعات النفط والغاز ستقل ثلاثة تريليونات روبل (39 مليار دولار) عن المتوقع لهذا العام بسبب انخفاض أسعار الخام"، وقد هوى الروبل الروسي إلى أدنى مستوى في أربع سنوات، وباتت عدة شركات طيران روسية على حافة الإفلاس بسبب تداعيات فيروس كورونا.

3.  تأثيره في السعودية والدول المعتمدة على النفط

انخفاض أسعار النفط الخام إلى أقل من 25 دولاراً لبرميل برنت هدد بشكل مباشر تلك الدول التي تعتمد بشكل كبير على الصادرات النفطية، وتحتاج إلى أسعار نفط بين 60 و85 دولاراً، وربما أكثر، لتحقيق التوازن في ميزانيتها لعام2020، وانخفاض أسعار النفط يؤدي إلى تضرر احتياطات تلك الدول، وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي.

إزاء هذه التداعيات اتخذت دول عديدة إجراءات جادة للحد من أثر انخفاض أسعار النفط، ومنها حكومة المملكة العربية السعودية التي أقرت، في وقت سابق، خفضاً جزئياً في موازنتها في بعض البنود ذات الأثر الأقل اجتماعياً واقتصادياً، وقد بلغ حجم الخفض الجزئي في تلك البنود ما يقارب 50 مليار ريال، أي ما يمثل أقل من 5% من إجمالي النفقات المعتمدة في ميزانية عام 2020م، وهذه الإجراءات التي وضعت ربما لا ترقى إلى حجم العجز المتوقع، أضف إلى ذلك أن هذا الهبوط يؤثر في سياسة التوزان المالي التي أطلقتها حكومة المملكة العربية السعودية، وتعدى حتى الرؤية المتشائمة التي تم افتراضها وهي 45 دولاراً للبرميل، وهذه التحديات ستؤثر تأثيراً مباشراً في رؤية 2030، كما ستؤثر في ميزانية هذا العام، والسعودية تحتاج إلى سعر 80 دولاراً للبرميل لضبط العجز في ميزانية 2020 السنوية، حسب تقرير صندوق النقد.

تعد دبي المتضررة الأولى مقارنة ببقية دول مجلس التعاون، حسب تقرير صحيفة "بلومبيرغ" الأمريكية، السبت 11 أبريل/نيسان 2020، وقال التقرير إن المؤشر العام لسوق دبي المالي انخفض بنسبة 26٪ منذ انهيار الأسهم العالمية، بداية مارس/آذار، وفي الوقت الذي تعتمد فيه دبي على قطاعات اقتصادية أخرى غير النفط، كالسياحة والتجارة وغيرها، فإنها هي الأخرى تضررت بشكل كبير.

يعد العراق ثاني أكبر منتج في أوبك بعد السعودية، ولهذا كانت تأثيرات انخفاض أسعار النفط عليه كبيرة، وبحسب المتحدث الرسمي لوكالة الطاقة الدولية "فاتح بيرول"، فإن العراق هو الحلقة الأضعف في ظل الحرب النفطية، حيث تشكل عائدات نفطه أكثر من 90% من إيراداته، وهو ما يعني أنه سيواجه ضغوطاً اقتصادية هائلة، حيث سيؤدي ذلك إلى انخفاض صافي دخل العراق بنسبة 65% في 2020، مقارنة بالعام الماضي، مسبباً عجزاً شهرياً قدره 4 مليارات دولار.

مستقبل معدلات النمو للدول النفطية بعد الاتفاق

بناء على المعطيات السابقة فإن انخفاض أسعار النفط الذي يضرب السوق العالمية يجر البلدان المنتجة للنفط، وخاصة تلك المعتمدة عليه بشكل رئيسي، إلى أزمة حقيقية، ومع استمرار جائحة كورونا فحتى اتفاق خفض الإنتاج لن يسهم إلا بما يقارب نسبة 33% من الحل، وذلك لأن تراجع الطلب تعدى نسبة 30%، والتخفيض الأولي يشمل 10%، ومع استمرار الجائحة فإنه من المتوقع أن يزداد تراجع الطلب، وذلك سيؤدي إلى زيادة في هبوط السعر، وقد تعود الأزمة إلى بدايتها، ومن الصعوبة معرفة من سيكون الرابح أكثر في معركة حرب أسعار النفط، وخاصة بين الدول الثلاث (السعودية وأمريكا وروسيا)، وإن كانت تكلفة الإنتاج في السعودية أقل منها في أمريكا وروسيا، ولكن يبقى من سيصمد أكثر هو الرابح، خصوصاً مع استمرار تداعيات جائحة كورونا، وعدم قدرة نسبة 10% على حل الأزمة.

تحتاج روسيا إلى ما يقارب 50 دولاراً للبرميل للحفاظ على ميزانيتها، نظراً لمحدودية الاقتراض نتيجة العقوبات المفروضة عليها، في حين تحتاج أمريكا إلى سعر أكثر من 35 دولاراً للبرميل، ومن ثم فإن استمرار تدني الطلب وانخفاض الأسعار سيؤثر بشكل واضح على الشركات النفطية في أمريكا، أما دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فتحتاج إلى أسعار تتراوح ما بين 60 و85 دولاراً، وتحتاج نيجيريا إلى سعر 144 دولاراً لتحقيق توازن ميزانيتها لهذا العام، وتحتاج الدول غير الأعضاء في أوبك، مثل المكسيك وكازاخستان، إلى متوسط 49 دولاراً و58 دولاراً.

إضافة إلى ذلك، ووفقاً لمعهد التمويل الدولي، فإنه من المتوقع أن تشهد بلدان الشرق الأوسط انخفاضاً في معدلات النمو لعام 2020، وتشير هذه التقديرات إلى أن معدل النمو في السعودية سيبلغ 0.7% لهذا العام، وفي الكويت 0.8%، وفي الإمارات 0.6%، ومن المتوقع كذلك أن ينكمش الاقتصاد العراقي بنسبة 0.3%، والإيراني بنسبة 8.4% هذا العام، ووفقاً للمعهد إذا بلغ متوسط أسعار النفط 40 دولاراً للبرميل لعام 2020، فقد تشهد تسع دول من بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المصدرة للنفط انخفاضاً في أرباح المنتجات الهيدروكربونية مجموعه 192 مليار دولار، مع زيادة تآكل الاحتياطات النقدية والديون الخارجية والتأثير على ميزانيات 2020 لهذه الدول.

الخاتمة

لا تزال جائحة كورونا تضرب العالم، ولا تزال تداعياتها تتطور يوماً بعد الآخر، وربما من الصعوبة تحديد مآلاتها، لكن في ظل المعطيات الحالية فإنها مستمرة في التأثير في النشاط الاقتصادي عموماً وفي سوق النفط بوجه الخصوص، ويعد اتفاق أوبك بلس مدخلاً على الأقل لتثبيت أسعار النفط، خصوصاً إذا دخل حيز التنفيذ من بداية الشهر المقبل، مع عدم استطاعته- في الأرجح- العودة بالأسعار إلى ما قبل جائحة كورونا، لأن ذلك رهين بعودة الاستقرار العالمي، والخروج من حالة الركود التي سببتها الجائحة، مع احتمالات تجدد الخلافات النفطية، خصوصاً إذا استمر تضرر النفط الصخري الأمريكي، ولأن تخفيض الإنتاج إلى نسبة 10% لا يعني حل الأزمة كاملاً.