
الاقتصاد السياسي لإعادة إعمار سوريا: من سيمول؟ ومن سيستفيد؟
بعد انتصار الثورة السورية في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وطيّ صفحة أكثر من عقد من الحرب التي خلّفت دماراً واسعاً في البنية التحتية والاقتصاد، برز ملف إعادة الإعمار بوصفه التحدي الأكبر أمام الدولة السورية الجديدة. فقد ورثت الحكومة واقعاً اقتصادياً وخدمياً منهكاً، نتيجة سنوات الحرب، إضافة إلى عقود من التراجع التنموي خلال حكم عائلة الأسد، الذي لم يشهد تطويراً حقيقياً للبنية التحتية أو تأهيلاً لشبكات الطرق والمرافق العامة، ولا تحديثاً للقطاعات الحيوية كالكهرباء، والطاقة، والصناعة، والتعليم، والصحة، الأمر الذي ضاعف حجم الأعباء الملقاة على عاتق الإدارة الجديدة.

