الاستثناء-المغربي

الاستثناء المغربي | بحث في خصوصية التحول الديمقراطي في المغرب

سهام الدريسي

|

2018-06-18

|

طباعة

|

مشاركة

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on email
Share on pinterest
سهام الدريسي

|

2018-06-18

|

طباعة

|

مشاركة

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on email
Share on pinterest
سهام الدريسي

|

2018-06-18

|

طباعة

مشاركة

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on email
Share on pinterest

مقدمة

إن الصدى الذي أحدثته التحركات الاحتجاجية بأغلب دول العالم العربي، بعد اندلاع ثورات الربيع العربي، قد أثّر في المشهد السياسي المغربي، حيث تفاعل صناع القرار البراغماتي مع هذه المتغيرات الوطنية والإقليمية، ووظِّف التوجه العام نحو الانتقال الديمقراطي لتعزيز شرعية المؤسسة الملكية وقوتها. فقد تحدث الملك محمد السادس، في خطابه بتاريخ 9 مارس/آذار 2011، عن (الاستثناء المغربي) برعاية المؤسسة الملكية بصفته المنهج الوحيد المقبول لتشكيل مسارات الديمقراطية استجابة لإرهاصات الحراك الاحتجاجي في الشارع المغربي، الذي قادت أغلب فعالياته حركة 20 فبراير، مطالبة باجتثاث الفساد، والحد من البطالة، بالإضافة إلى تعزيز (الملكية البرلمانية) بصفتها خياراً شعبياً يضمن في ذات الوقت استقرار المنظومة السياسية وترسيخ الممارسة الديمقراطية.

ويمكن القول إنّ مقولة (الاستثناء) لم تتحقق فقط بإقرار المؤسسة الملكية لجملة من الإصلاحات الدستورية وتوسيعها لصلاحيات البرلمان والفريق الحكومي، بل أيضاً مثّل الانخراط الفعليّ للأحزاب السياسية في إدارة الشأن العام (وصول حزب العدالة والتنمية بأغلبية برلمانية وإسناد انتخابي) الوجه الآخر للاستثناء في المعادلة المغربية الراهنة.

بعد ست سنوات واجهت مقولة الاستثناء المغربي اختباراً صعباً؛ حيث أثار القرار الملكي بإقالة الوزير الأول (عبد الإله بنكيران) وتعيين سعد الدين العثماني (نفس الحزب) مكانه، بعد تعرقل مسار تشكيل الحكومة لما يناهز خمسة أشهر، الانتباه إلى صلابة مقولة الاستثناء المغربي من جهة أولى، والتساؤلات الجدية حول علاقة المؤسسة الملكية لا بالأحزاب فقط بل أيضاً بمبادئ الديمقراطية. ويبدو أن هذا القرار قد فنّد كل احتمالات تطوّر المشهد السياسي المغربي أو تغيره مستقبلاً؛ لما كشفه عن ارتهان كبير لمنظومة الحكم الديمقراطي لهيمنة المؤسسة الملكية والتأثير البنيوي والتاريخي لقوى الدولة العميقة. كما يسود الاعتقاد أنّ الفاعلين السياسيين بالمغرب غير قادرين واقعياً على تحييد المؤسسة الملكية وممارسة الفعل السياسي بدرجات عالية من الوعي والالتزام بأسس النموذج الديمقراطي، خاصة بعد أن انتقد الملك، في خطابه بتاريخ 29 يوليو/تموز 2016، الأحزاب السياسية، واتهمها بالاختلال والضعف.  وبالتعمق في قراءة هذه الانتقادات نجد أن التقلبات السياسية والتحركات الاحتجاجية لم تمكّن هذه النخبة من استثمار اللحظة التاريخية وثقة المشرّع والشارع بها منذ 2011، لذا فإنّ مفارقات المشهد السياسي المغربي تتمثّل في حاجته المتزايدة إلى الأوامر الملكية (لضمان دوام الدولة واستقرارها).

قم بتحميل الملف لقراءة المزيد

الكلمات المفتاحية :