صالون

WhatsApp Image 2026-06-13 at 12.34.20 PM

شكل النظام العالمي الجديد: أحادي أم ثنائي أم متعدد الأقطاب!

بسمة عربشة

|

2026-06-15

|

طباعة

|

مشاركة

بسمة عربشة

|

2026-06-15

|

طباعة

|

مشاركة

بسمة عربشة

|

2026-06-15
طباعة

مشاركة

|

 

مقدمة:

 

قبل بروز الولايات المتحدة الأمريكية كقوة عظمى كان النظام الدولي السائد قائمًا على أساس التعددية القطبية، فقد تعاقب في العالم عدة امبراطوريات تزول لتحل محلها إمبراطوريات أخرى، لكن في القرن التاسع عشر كانت مراكز القوى تتركز في ألمانيا والإمبراطورية الهنغارية النمساوية والدولة العثمانية وعدة دول أخرى كبريطانيا التي كانت تُعرف بالدولة التي لا تغيب عنها الشمس وفرنسا، لم يكن في ذلك الوقت وجود فعلي لما يعرف الآن بالدولة المهيمنة، أي أن النظام الدولي آنذاك كان متعدد الأقطاب.

لكن مع اندلاع الحرب العالمية الأولى في عام ١٩١٤، والحرب العالمية الثانية عام 1939، دخلت العديد من دول العالم في هذا الصراع وهنا بدأت بوادر ظهور الكيان الأمريكي حتى تحول لاحقاً إلى دولة لها وزنها على الساحة الدولية.

والسؤال هنا هل يبقى النظام الدولي أحاديً القطبية بقيادة أمريكية؟ أم أنه يتحول إلى نظام ثنائي أو متعدد الأقطاب؟

في هذه الورقة البحثية سيتم عرض تطورات شكل النظام الدولي واستشراف شكل النظام الدولي القادم وسيكون التركيز الأكبر على الأحداث الجارية كالعلاقات الصينية الأمريكية وأثر الحرب الإيرانية عليهما.

 

دخول الولايات المتحدة الأمريكية الحرب العالمية الأولى والثانية:

لقد انقسم العالم في الحرب العالمية الأولى إلى فريقين فريق بقيادة ألمانيا عُرف باسم “دول المحور” ضم كل من (الإمبراطورية الألمانية، الإمبراطورية النمساوية المجرية، الدولة العثمانية، بلغاريا)

وفريق بقيادة فرنسا عُرف “بدول التفاهم أو دول التحالف” ضم كل من (الإمبراطورية البريطانية، فرنسا، إيطاليا، روسيا القيصرية، أخيراً أمريكا التي انضمت أواخر الحرب لهذا التحالف).

اتخذ الرئيس وودرو ويلسون بداية الحرب موقف الحياد لكن في الواقع كان حياد شكلي حيث كان في الخفاء يدعم دول الحلفاء عن طريق الشركات والمصارف الأمريكية حيث سمح لها ببيع الذخائر والمعدات وتقديم القروض لأي طرف يحمل السيولة النقديّة، ما أدى إلى ترجيح كفة دول الحلفاء وانتصارهم في الحرب. لكن الرابح كان الولايات المتحدة الأمريكية حيث قفزت القيمة الإجمالية للصادرات الأمريكية من 2.4 مليار دولار عام 1913، إلى 6.2 مليار دولار عام 1917، نتيجة الطلب الأوروبي الهائل على السلاح، والذخيرة، والقطن، والقمح. [1]

وهنا بدأ بروز أميركا كقوة قطبية جديدة على الساحة الدولية، حيث تحولت من دولة مُدينة (تعتمد على القروض الأوروبية) إلى أكبر دولة دائنة في العالم، وبلغت قيمة الديون والقروض التي منحتها للحلفاء وصنّاع القرار في أوروبا نحو 10 مليارات دولار، وحققت مكاسب وأرباح اقتصادية هائلة عبر عدة مسارات وفقاً للمكتب الوطني للأبحاث الاقتصادية (NBER) والمؤسسات البحثية التاريخية.[2]

وفي 1 سبتمبر 1939، قامت ألمانيا النازية بغزو بولندا، مما دفع بريطانيا وفرنسا لإعلان الحرب على ألمانيا بعد ذلك بيومين (3 أيلول) وعندها اندلعت الحرب العالمية الثانية وانقسم العالم إلى معسكرين، الأول بقيادة ألمانيا النازية وضم كل من (ألمانيا، الإمبراطورية اليابانية، إيطاليا الفاشية، المجر، رومانيا، بلغاريا، فنلندا) ضد الاتحاد السوفيتي وبريطانيا، وفرنسا، والصين، وأميركا.

لكن كما هو الحال في الحرب العالمية الأولى تتدخل أمريكا في نهاية الحرب لتُغَلِب طرف على الآخر، حيث طورت أمريكا السلاح النووي في سريّة تامة من خلال مشروع مانهاتن ثم قامت بقصف هيروشيما وناكازاكي في شهر آب 1945، حيث أمر الرئيس الأمريكي “هاري ترومان” بإلقاء قنبلتين ذريتين على اليابان، مما أجبرها على الاستسلام الفوري وإنهاء الحرب العالمية الثانية رسمياً.

 

كان صعود أمريكا كقوة عظمى مرتبطًا بالدمار الذي لحق كل من أوربا واليابان، في المقابل سلامة وازدهار أمريكا اقتصادياً وعسكرياً. فقد عززت قوتها من خلال:

أولاً: التفوق الاقتصادي المطلق: خرجت أمريكا من الحرب وهي تنتج نصف الإنتاج العالمي تقريباً، كما أنها فرضت الدولار الأمريكي كعملة احتياطية واحدة مغطاة بالذهب من خلال إنشاء نظام (بريتون وودز 1944)، إضافةً لتأسيسها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي للسيطرة على الاقتصاد العالمي، كما أنها عملت على تعزيز نفوذها في أوربا من خلال مشروع مارشال 1948، الذي تكفلت بموجبه بمنح أوربا 13 مليار دولار لدعم إعادة الإعمار وربط اقتصاد أوربا بالنظام الاقتصادي الذي قادته واشنطن.

ثانياً: الهيمنة العسكرية والتكنلوجية: كانت أمريكا الدولة الوحيدة في العالم التي تمتلك القنبلة الذرية حتى عام 1949، إضافةً لامتلاكها قواعد عسكرية بحرية وجوية في أوربا وآسيا والمحيط الهادئ.

أخيراً: أسست حلف الناتو في عام 1949، كقوة عسكرية يضم دول أوربا موجهاً ضد الاتحاد السوفيتي.

 

ومنذ ذلك التاريخ أصبح النظام العالمي يعرف بالنظام الثنائي القطبية بقيادة أمريكا والاتحاد السوفيتي، بعد أن روجت الأولى للنظام الرأسمالي الديمقراطي كبديل عن النظام الاستبدادي الفاشي والشيوعي، وأنشأت الأمم المتحدة، وروجت الأخيرة للنظام الشيوعي القائم على التشاركية.

لقد كانت أفكار الأمم المتحدة تقوم على نشر الأمن والسلم الدوليين ومنع تكرار الحروب في العالم، والعمل على حل القضايا الدولية ودعم الدول النامية.

لكن الذي اتضح بعد سنين من هذا النظام أنه كان ينتهج النهج الليبرالي في الواقع لكن في الخفاء ينتهج النهج الواقعي الذي يقوم على الصدام و الحروب و سباق التسلح و نشر الفوضى، لتحقيق مكاسب مادية للدول المصنعة للأسلحة خاصةً أمريكا وهذا الأمر تبين عندما طرحت وزيرة الخارجية الأمريكية في عهد الرئيس جورج بوش الابن (كوندوليزا رايز) مشروع “الفوضى الخلاقة “في الشرق الأوسط؛ فهو مفهوم سياسي واستراتيجي أمريكي يقوم على فكرة تفكيك البنى وهياكل الأنظمة السياسية الحالية في منطقة معينة وإعادة تركيبها بما يخدم المصالح الاستراتيجية، بدلاً من الحفاظ على الاستقرار التقليدي غير المفيد.

لقد تبلور المشروع علناً بعد أحداث 11 أيلول، وغزو العراق عام 2003، حيث رأت الإدارة الأمريكية أن الحفاظ على الاستقرار مع وجود النظم السلطوية لم يعد يضمن أمن أمريكا.

فقامت أمريكا بدعم منظمات المجتمع المدني من تيارات شبابية وليبرالية لزعزعة استقرار الهياكل الحزبية والأمنية القديمة، وتغيير أنظمة الحكم في الدول العربية وكان بدايةً مع إسقاط حكم كل من صدام حسين في العراق، زين العابدين بن علي في تونس، حسني مبارك في مصر، معمر القذافي في ليبيا، علي عبد الله صالح قي اليمن.

وعملت على تقوية نفوذ حلفائها الإقليميين في الشرق الأوسط المتمثلين في إيران وإسرائيل، رغم أنها تظهر العداء لإيران في الظاهر لكنها عملت على تقوية نفوذها في المنطقة كنوع من توازن القوى ضد الدول العربية، فعمدت إيران إلى زرع نفوذ موالي لها في كل من سوريا والعراق ولبنان واليمن وتشكيل ما يُعرف بخطة “الهلال الشيعي” كان هدفه أن يكون الذراع الإيراني في تلك المناطق وخط هجوم أول في حال تعرضها لأي اعتداء من قبل اسرائيل.

مما سبق يمكن الوصول لنتيجة مفادها أن معظم التحولات التي حدثت في الساحة الدولية كانت تصب في مصلحة الجانب الأميركي، فإن خروجها منتصرة من كلا الحربين العالميتين ومن ثم قيادتها للعالم ونشر الفوضى في الشرق الأوسط على غرار ما جرى في أوربا سابقاً كان من شأنه أن يجعلها حاضرة في كل الملفات ومتسيدة لدول العالم، لكن هل سيبقى الحال هكذا بعد ولاية ترامب في عام 2026؟

 

ترامب والصعود الصيني:

تولى دونالد ترامب حكم الولايات المتحدة الأمريكية في فترتين رئاسيتين غير متتاليتين؛ الأولى في عام 2017، والثانية في عام 2025، بالتزامن مع نمو قوى صاعدة تكاد تسلب من الولايات المتحدة الأمريكية مركز القطب الواحد وتُشكِّل على الساحة الدولية ثنائيةً قطبيةً او تعدد أقطاب كانت أبرز هذه القوى (الصين، تركيا، السعودية، الإمارات، الهند).

لكن المنافس الأقوى بالنسبة لأميركا هو الصين، حيث شهدت العلاقات الأمريكية الصينية منذ قدوم ترامب للبيت الأبيض في دورته الثانية توترات عديدة ابتدأت بالرسوم الجمركية التي فرضها على الصين حيث وصلت إلى 145%.[3]

في 28 شباط 2026 قام كل من أميركا وإسرائيل بضرب إيران التي تعتبر حليفاً استراتيجياً للصين، حيث تتلخص فائدة طهران لبكين في أربعة أبعاد رئيسية (طاقوية، وجيوسياسية، سياسية، اقتصادية، وعسكرية):

طاقياً: تُعد إيران من أبرز مزودي الصين بالنفط الخام، وهي توفر لبكين إمدادات هائلة بأسعار مخفضة، كما أن الصين تشتري النفط الإيراني باستخدام العملة الصينية (اليوان) أو عبر نظام المقايضة بالبضائع، مما يخدم استراتيجية بكين في إضعاف هيمنة الدولار الأمريكي عالمياً.

جيوسياسياً: تمتلك إيران موقعاً جغرافياً استثنائياً يربط بين الشرق الأوسط، وسط آسيا، وأوروبا، بالإضافة إلى أنها تمثل حلقة وصل حاسمة في مبادرة “الحزام والطريق” الصينية، حيث تمنح بكين نفوذاً وإمكانية للوصول إلى الخليج العربي وبحر العرب عبر ميناء “جاسك” وميناء “تشابهار”.

سياسياً: تتفق طهران وبكين في الرغبة بإنهاء النظام الدولي أحادي القطب الذي تقوده واشنطن، لكن الصين تعمل  على إبقاء إيران كورقة ضغط لتبادل المصالح مع كل من أمريكا و أوربا،  وذلك اتسم جلياً في الزيارة الأخيرة التي قام بها ترامب إلى بكين بين 13_15 أيار 2026، حيث يرى بعض الباحثين أن الرئيس شي جين بينغ ممكن أن يساعد في حسم الملف الإيراني مقابل ملف تايوان ،وقد أعرب “شي” عن استعداده للاتفاق مع الجانب الأمريكي من خلال توقيع ثلاث صفقات تجارية منها شراء الصين لـ 200 طائرة بوينغ ، بالإضافة لتوافق مبدأي حول قضايا أمنية مثل ملف إيران النووي وأمن الممرات المائية والملاحة في مضيق هرمز.

اقتصادياً وعسكرياً: وقع الطرفان اتفاقية تعاون استراتيجي مدتها 25 عاماً، تضمن للشركات الصينية الهيمنة على قطاعات الاتصالات، والمطارات، والموانئ، والسكك الحديدية في إيران.

في المجال العسكري: تقوم الدولتان بمناورات عسكرية بحرية دورية في شمال المحيط الهندي وبحر عمان، لتأمين طرق التجارة البحرية وتبادل الخبرات العسكرية والتكنولوجية.

وفق المعطيات السياسية على الساحة الدولية في الأعوام الأخيرة إن الدور الأحادي المهيمن لأميركا لم يعد كما كان، خاصةً بعد إقحام أمريكا في حروب إسرائيل بدايةً في دعم الكيان في حرب غزة عام 2023، وأخيراً دعمها الكيان في حربه ضد إيران عام 2026، الأمر الذي كبدها خسائر عديدة.

تكبدت الولايات المتحدة الأمريكية خسائر عسكرية ومالية باهظة وغير متوقعة خلال حربها ضد إيران وذلك وفقاً لتقارير الكونغرس ومراكز الأبحاث مثل معهد “Center for”، حيث بلغت تكلفة العمليات العسكرية المباشرة لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ما يقارب 33 مليار دولار خلال أول 39 يوماً فقط من اندلاع الحرب1 ،كما قدر معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) قيمة التجهيزات العسكرية الأمريكية التي دُمِرَت في الميدان بما فيها أنظمة الرادارات وبطاريات الدفاع الجوي بنحو 3 مليارات دولار.[4]

لقد استهلكت أمريكا كميات هائلة من الصواريخ الاعتراضية النادرة وصواريخ “توماهوك”، مما خلق عجزاً استراتيجياً في مسارح عملياتية أخرى حول العالم.

إضافةً لتعرض القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط للقصف، حيث أكدت تحقيقات استخباراتية وإعلامية تعرض ما لا يقل عن 16 إلى 17 موقعاً وقاعدة عسكرية أمريكية لضربات صاروخية بالمسيرات الإيرانية أدت لأضرار متفاوتة.

لقد تسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز الاستراتيجي بحدوث أزمة طاقة عالمية، مما رفع أسعار الوقود في أمريكا إلى أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات.

كما أدت أزمة الشحن البحري والوقود لارتفاع أسعار السلع الغذائية وتذاكر الطيران، مما دفع بمجلس الاحتياطي الفيدرالي للتحذير من ركود اقتصادي ودفعه للتفكير في زيادة أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم الجديد.

الأمر الذي قد يؤدي إلى خسارة أمريكا لموقعها كقائد للعالم. تُرى هل ينجو ترامب من هذه الخسائر ويخرج منتصر كما اعتادت أمريكا في حروبها السابقة؟

مما سبق من الممكن عرض عدة سيناريوهات متوقعة:

 

السيناريو الأول: بقاء العالم أحادي القطب بزعامة أمريكية:

في حال خرجت الولايات المتحدة الأمريكية منتصرة من حربها ضد إيران و استطاعت تحقيق أهدافها (تغيير النظام الإيراني ووضع نظام حليف لأمريكا، مد قواعدها العسكرية شرقاً باتجاه الصين، السيطرة على المزيد من مصادر الطاقة كغرينلاند) ممكن أن تبقى القائد الدولي، وهذا السيناريو مُحتَمَل لأن العالم في حالة تقلب و يشهد الآن صعود قوى دولية أخرى، إضافةً لأزمة الديون التي تعاني منها الحكومة الأمريكية و هذا الأمر انعكس على حياة المواطن الأمريكي، فوفق تقرير نشرته صحيفة الغارديان، إن التضخم في أميركا ارتفع بوتيرة أسرع من الثلاث سنوات السابقة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وسط الحرب مع إيران، مما عزز آراء الاقتصاديين بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى العام المقبل.[5]

 

السيناريو الثاني: تحول النظام العالمي إلى ثنائي القطبية بين الصين وأميركا:

هذا السيناريو مرجح بشكل كبير بسبب التغيرات الإقليمية السياسية والاقتصادية الجارية.

لقد برزت القوة الصينية بشكل ملحوظ خاصةً بعد جائحة كورونا 2020، حيث كانت حادثة مفصلية في العالم لكن الصين رغم أضرار هذه الجائحة إلا أنها كانت المستفيد الأكبر من خلال:

النمو الاقتصادي: فوفقاً لبيانات صندوق النقد الدولي (IMF) والبنك الدولي لعام 2020، كانت الصين الاقتصاد الكبير الوحيد في العالم الذي نجا من الركود وسجل نمواً إيجابياً بنسبة 2.3%.[6]

أرباح الصادرات الطبية: أصدرت منظمة التجارة العالمية (WTO) تقريراً رسمياً أكد أن صادرات الصين من المستلزمات الطبية لمواجهة كورونا (كمامات، أجهزة تنفس، بدلات واقية) تضاعفت ثلاث مرات تقريباً، كما ذكر تقرير صادر عن منظمة التجارة العالمية أن مبيعات الصين من الكمامات بلغت 40 مليار دولار خلال فترة انتشار فيروس كورونا.[7]

توسيع النفوذ الجيوسياسي: تم توثيق مشاريع “طريق الحرير الصحي” (HSR): فقد نشر مركز الأبحاث الدولي Think Global Health تقريراً يوضح أن الصين ضاعفت مشاريعها الصحية الخارجية في عام 2020 بنحو ثمانية أضعاف، حيث أدارت أكثر من 1300 مشروع صحي وإغاثي جديد في عام واحد كأداة للقوة الناعمة.[8]

والعديد من الفوائد الأخرى التي خرجت بها الصين ما جعلها تظهر بشكل الدولة القوية اقتصادياً وتكنولوجياً، الأمر الذي أثار قلق أميركا، رغم أن بعض الباحثين ينظر للصين على أنها دولة لا ترغب بأن تكون استعمارية بل تريد أن تكون دولة لها وزنها السياسي و الاقتصادي على الساحة الدولية، فتقوم باحتكار صناعات مصادر الطاقة المتجددة كالألواح الشمسية و السيطرة على المعادن والرقائق التي تدخل في الصناعات العسكرية والتكنلوجية، فمنذ انتهاء الحرب العالمية الثانية انغلقت الصين على نفسها وقامت بتطوير صناعاتها ومنتجاتها، لكن أميركا تخشى من التفوق الصيني عليها خاصة بعد زيارة ترامب للصين بين 13_15أيار2026، حيث تركزت المناقشات بين الجانبين على دفع الصين للضغط على إيران لفتح مضيق هرمز فقد أكد “ترامب” أن الرئيس “شي” تعهد رسمياً بحظر وحبس أي معدات عسكرية أو دعم لوجستي صيني عن إيران خلال فترة الحرب، كما وافقت بكين على تعويض جزء من وارداتها عبر شراء كميات ضخمة من النفط والغاز من الولايات المتحدة الأمريكية مباشرة لتخفيف تذبذب أسعار الطاقة العالمية.

وفقاً لتقرير نشره البيت الأبيض اتفق كل من “ترامب” و “شي”:

على ضرورة نزع السلاح من كوريا الشمالية، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وبناء علاقة تقوم على الاستقرار الاستراتيجي، إضافةً لتفاوض ترامب على تقديم دعم للزراعة والصناعة والعمال الأمريكيين من خلال التزامات ستؤدي إلى خلق وظائف أمريكية ذات أجور عالية وفتح أسواق جديدة للسلع الأمريكية، كما ستتناول الصين مخاوف أميركا بشأن حظر أو تقييد بيع معدات وتقنيات إنتاج ومعالجة العناصر الأرضية النادرة، موافقة الصين على شراء 200 طائرة بوينغ أمريكية الصنع لشركات الطيران الصينية. وستساهم هذه الدفعة من الطائرات في توفير وظائف تصنيعية أمريكية ذات رواتب ومهارات عالية، حيث أنها ستُمكّن الشعب الصيني من السفر على متن طائرات أمريكية الصنع لعقود قادمة، كل تلك الاتفاقيات توضح الحاجة الأمريكية للقوة الصينية أي أن هناك قوتان متساويتان على الساحة الدولية، كما أظهرت زيارة ترامب إلى الصين الحاجة الأمريكية لوقف مؤقت للعداء الأمريكي_الصيني خاصةً بعد الخسائر الاقتصادية الأمريكية الأخيرة.[9]

جميع تلك الاتفاقات تؤكد أن العالم بات يضم قوتين دوليتين على حد السواء، بل ممكن أن يكون الجانب الصيني في وضع قوة أكبر من الجانب الأمريكي، فقاعدة الصين الرئيسية (الاقتصاد وليس الحرب).

 

السيناريو الثالث: صعود تركيا والهند كقوى دولية فاعلة:

مع وصول حزب العدالة والتنمية 2002، بدأت فترةُ استقرارٍ سياسيٍ طويلة بعد عهد الحكومات الائتلافية الضعيفة، حيث نجحت تركيا في خفض التضخم وجذب الاستثمارات الأجنبية، ليصبح الاقتصاد التركي ضمن قائمة أكبر20 اقتصاد في العالم، وبعد طلب تركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوربي وبدء المفاوضات الرسمية للحصول على العضوية الكاملة في الاتحاد عام 2005، تعزز مكانها الدولي كجسر بين الشرق والغرب.

تبنت أنقرة بقيادة وزير خارجيتها “أحمد داوود أوغلو” سياسة “تصفير المشاكل” مع الجيران عام 2009، واستثمرت في التصنيع العسكري المحلي، وأصبحت رائدة عالمياً في إنتاج الطائرات المسيرة مثل (بيرقدار TB2) الأمر الذي غير موازين القوى في العديد من الصراعات.

وبرزت القوة المباشرة لتركيا عند تدخلها بشمال سوريا في فترة الثورة السورية لحماية مصالحها السياسية وأمنها القومي.

تعتبر تركيا قوة دولية صاعدة لها وزنها على الساحة الدولية استناداً إلى محورين:

المحور الأول: صلة وصل بين الخليج وأوروبا:

تسعى تركيا منذ سنوات إلى تعزيز موقعها كمركز طاقة وليس مجرد دولة عبور، من خلال تطوير شبكات الربط بين الدول المنتجة والمستهلكة وتشمل (تطوير خطوط نقل الغاز مثل TANAP، تعزيز الربط الكهربائي مع دول الجوار، زيادة الاستثمار في الطاقة المتجددة، رفع قدرة تخزين وتوزيع الطاقة).[10]

ويهدف هذا التوجه إلى جعل تركيا نقطة التقاء رئيسية بين مصادر الطاقة في الشرق والأسواق الأوروبية في الغرب.

إضافةً للمشروع التركي-السوري الرامي لربط الخليج بأوروبا، فقد كشفت صحيفة “معاريف” العبرية، عن طرح مقترحات ومشاريع إقليمية تهدف إلى نقل الطاقة عبر مسارات برية بديلة، في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في المنطقة، تشمل المرور عبر سوريا وتركيا وصولاً إلى أوروبا.[11]

وعلى الجانب الآخر تم توقيع اتفاقية سورية-تركية تهدف إلى إعادة إحياء سكة حديد (الحجاز) لدعم استمرارية سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية. تهدف الرؤية المشتركة إلى إنشاء ممر سككي يمتد من تركيا مرورا بسوريا والأردن وصولاً إلى السعودية ودول الخليج العربي، بما يلبي دعم سلاسل التوريد العالمية، ولا سيما ما طال بعض الممرات البحرية الحيوية، ومنها مضيق هرمز، وما نتج عنها من تعثر في حركة النقل البحري، الأمر الذي أبرز الحاجة إلى بدائل إستراتيجية تضمن استمرار تدفق السلع.[12]

 

المحور الثاني: القوة العسكرية التركية:

أظهر تصنيف القوة العسكرية العالمي لعام 2025 الصادر عن Global Firepower تصاعد النفوذ العسكري لتركيا على الصعيد الإقليمي والدولي، حيث تصدرت تركيا قائمة الشرق الأوسط لتصبح الدولة الأقوى عسكريًا في المنطقة. وبحسب التصنيف، احتلت تركيا المركز التاسع عالميًا من بين 145 دولة شملها التقرير[13]

أكد تقرير لوكالة الأناضول أن تركيا حققت قفزة كبيرة في قطاع الصناعات الدفاعية، حيث أصبحت منتجاتها في هذا القطاع خياراً مفضلا للعديد من الدول الحليفة والصديقة. فقد ارتقت تركيا إلى المركز 11 عالمياً بين الدول المصدرة للصناعات الدفاعية.[14]

لقد بلغت قيمة الصادرات الدفاعية العسكرية التركية 7 مليارات و154 مليون دولار في عام2024، كما صدرت في العام نفسه نحو 300 منتج دفاعي إلى أكتر من 180 دولة. في مقدمتها أوروبا.[15]

وبدأت شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية (توساش) اختبارات نموذج جديد لقمر “غوكتورك-2” الاصطناعي، الذي أطلقته تركيا إلى الفضاء في وقت سابق.

كل ذلك يفيد بأن تركيا لم تعد مجرد دولة قوية تتوسط القارات، بل أصبحت دولة صاعدة لها وزنها السياسي والعسكري وفي مقدرتها التدخل في العديد من الملفات الدولية وحسمها. وبرز دورها جلياً في المساعدة على الاستقرار الأمني والسياسي في سوريا مع تغير نظام الحكم حيث عملت تركيا على دعم الدولة السورية الجديدة وتزويدها بأسلحة متطورة وأنظمة رادارات وسيارات شرطة والعديد من المساعدات الأخرى لضمان حماية أمنها القومي من إسرائيل وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

 

أما فيما يتعلق بالصعود الهندي كقوة عالمية:

وفقاً للخبير “كينيث والتز” الذي حدد قوة الدولة وفق خمسة معايير: (عدد السكان، الامتداد الجغرافي الموارد الطبيعية، القوة العسكرية، القدرات الاقتصادية، استقرار النظام السياسي) تعتبر الهند دولة مُحَقِقة لجميع تلك المعايير فهي ذات كثافة سكانية هائلة تقدر بحوالي مليار نسمة 1,475,869,880 نسمة حتى تاريخ الاثنين، 8 يونيو 2026، بناءً على تفصيلات Worldometer لأحدث بيانات الأمم المتحدة.، ويتميز شعبها بأنه من الأغلبية الشابة المنُتِجة.

كما تبلغ مساحتها حوالي 3 مليون كيلومتر مربع مما يضعها في المرتبة السابعة عالمياً من حيث المساحة، غنية بالموارد الطبيعية كالأراضي والموارد الزراعية التي تشكل نصف مساحة البلاد، والثروات المعدنية كالفحم وخام الحديد، والموارد المائية كنهر السند، إضافة للغاز الطبيعي.

إضافةً لامتلاكها قوة عسكرية في مقدمتها القوة النووية، تعداد الجيش الهائل الذي يبلغ 1.4 مليون مقاتل، وقوة بحرية وبرية وجوية، لقد خصصت الموازنة الوطنية للسنة المالية 2026-2027 (86.7 مليار دولار) للدفاع، بهدف تحديث منظوماتها التسليحية وبناها اللوجستية والتحتية.[16]

لكن رغم هذه القوة من غير المعقول إنكار التنوع الأثني والديني الذي يُعد من أكبر المشكلات فهي تضم (إسلام، مسيح، هندوس، بوذيين والعديد من الديانات الأخرى) وكل ديانة لها عدة  طوائف، من هذا المنطلق من الممكن اعتبار الشعب الهندي بعيد عن التوحد والقوة، صحيح أن الهند تملك اقتصادًا قويًا يصنف بأنه السادس عالمياً، ورابع أقوى جيش عالمياً، لكنها لاتزال تُعتَبر من الدول النامية من حيث ثقافة الشعب وضعف التصنيع، فإذا تم وضعها موضع مقارنة مع الصين فإن كلتا الدولتين من أكبر دول آسيا وأكبر تعداد سكاني في المنطقة وتوازن بيئي في كلا الدولتين، ومن جانب القوة العسكرية كلا الدولتين تمتلك سلاحًا نوويًا وجيش ضخم، لكن تبقى الصين أقوى من حيث الاقتصاد وثقافة الشعب الصيني وغزوه للأسواق العالمية.

من هذا المنطلق يمكن القول أن هذا السيناريو ممكن التحقق، من المؤكد أن كل من تركيا والهند قوتان لا يستهان بهما اقتصادياً وعسكرياً، لكنها تبقى قوى صاعدة لاتصل للقوة الأمريكية أو الصينية، لكن بالتأكيد لهما وزنهما على الساحة الدولية.

 

السيناريو الرابع: الصعود السعودي الإماراتي:

لقد غاب الوطن العربي من مشهد الدول المهيمنة لزمن طويل لكن مع صعود السعودية والإمارات يبدو أن التأثير العربي قد عاد على الساحة الدولية.

السعودية ورؤية 2030:

لقد شكل الموقع الجغرافي للسعودية أهمية بالغة إضافةً لمكانتها الدينية وقوتها الاقتصادية وثرواتها الطبيعية. لكن السعودية أدركت أن العالم في صدد الابتعاد عن الطاقة النفطية واستبدالها بالطاقة المتجددة النظيفة وهذا الأمر إن حدث مستقبلاً سيُفقِد للسعودية مركزها القوي على الساحة الدولية كونها من كبار المصدرين للطاقة.

ترمي رؤية 2030، على إحداث تغييرات إيجابية لكل المجالات الاقتصادية، والاجتماعية والثقافية، فعملت على جذب الاستثمارات الأجنبية، ورفعت مستوى جامعاتها لتصبح الأولى عربياً والعاشرة عالمياً، قامت بالاستثمار بالجانب الرياضي فجاءت بلاعبين مشهورين تعزيزاً للسياحة الغربية، بالإضافة لاهتمامها بالجانب الثقافي والفني حيث تقيم الرياض العديد من المهرجانات في مواسم عدة لاستقطاب السياح من العرب والأجانب.

من ناحية أخرى وقعت السعودية اتفاقية دفاعية مع باكستان (اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المتبادل) (SMDA)، إلى جانب حزمة ضخمة من الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية الممتدة بين عامي 2024 و2026، ما أعطاها غطاء نووي ضد أي اعتداء محتمل، كما أنها تهدف إلى تعزيز الأمن الوطني ودعم الاستقرار الإقليمي، عبر تطوير التعاون الدفاعي وترسيخ الردع المشترك ضمن إطار مؤسسي طويل الأمد، وتنص على مبدأ الدفاع الجماعي، بحيث يُعد أي اعتداء على أحد الطرفين اعتداءً عليهما جميعا، إضافةً إلى تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتنظيم المناورات العسكرية، إلى جانب تعزيز التنسيق في المجالين البحري والجوي، والعمل على تطوير الصناعات الدفاعية [17]

على المستوى الإقليمي كان للسعودية دور بارز في مساعدة سوريا في جانب رفع العقوبات الأمريكية عنها، إضافةً لتقديم المساعدات المادية للعديد من الدول الإقليمية في مقدمتها مصر، اليمن، سوريا، والعديد من الدول الأخرى.

وتطرقت الرؤية إلى النفقات العسكرية السعودية حيث تعتبر السعودية من أكثر الدول إنفاقاً في المجال العسكري، وستعمل على إعادة توطين ما يزيد على 50% من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030، إضافةً إلى توسيع دائرة الصناعات الوطنية لتشمل الصناعات الأكثر تعقيداً مثل صناعة الطيران العسكري، وعزمها على بناء منظومة متكاملة من الخدمات والصناعات المساندة، بما يسهم في تحسين مستوى اكتفائها الذاتي ويعزز تصدير منتجاتها العسكرية لدول المنطقة وغيرها من الدول.

نلاحظ أن السعودية باتت تتربع على عرش الحداثة والتطور والوفرة في منطقة الخليج، الأمر الذي يؤهلها لتولي دور القائد في المنطقة، أضف إلى ذلك عزمها على بناء أمنها وقوتها العسكرية بشكل منفرد والرغبة في تقليل الاعتماد الأمني على الولايات المتحدة وتنويع الشراكات الاستراتيجية خاصةً عندما وجهت إيران ضرباتها ضد السعودية وعدد من دول الخليج غير آبهة بوجود القواعد الأمريكية.

إن التغيرات الإقليمية والدولية والتقلب في موازين القوى يوضح أن هناك قوة صاعدة مركزها الرياض يمكن أن تضم دولَ المنطقة العربية أجمعَ تمهيداً لتشكيل اتحاد عربي على غرار الاتحاد الأوربي وهذه الفكرة طرحها الأمير محمد بن سلمان في أحد المقابلات التلفزيونية قائلاً: (أنا أعتقد أن أوروبا الجديدة هي الشرق الأوسط).

 

فيما يتعلق بالصعود الإماراتي:

لقد امتهنت الامارات العربية المتحدة في عالم التجارة الرقمية وقد نجحت في دمج التكنولوجيا المتقدمة في قطاعات الاقتصاد المحلي، واستفادت من التقنيات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وعززت وجودها في العالم وخاصة في إفريقيا، في أحد مقابلات الدكتورة مي درويش المتخصصة في العلاقات الدولية تحدثت عن أهمية القرن الإفريقي لشركة موانئ دبي العالمية التي يشكل الذكاء الاصطناعي الركيزة الأساسية بها فتقوم هذه الشركة على إنشاء نموذج مشابه لموانئ دبي الناجحة من خلال استخدام أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي ما يعزز التجارة الحرة في تلك المنطقة إضافةً للاستثمارات التجارية، فالإمارات تكرس وجودها في دول العالم من خلال الاستثمارات الضخمة. كما صرح وزير التجارة الخارجية الإماراتي الدكتور “ثاني بن أحمد الزيوني”  أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد عامل تمكين، بل أصبح أساس الجيل التالي من أنظمة التجارة، ما يغير كيفية انتقال السلع والخدمات حول العالم، مؤكدا أن الدول التي تتبنى سياسات تجارية تعتمد الذكاء الاصطناعي وتبرم اتفاقيات تجارة رقمية ستقود الاقتصاد العالمي في العقد المقبل.[18] هذا من جانب التطور الاقتصادي.

أما في الجانب العسكري يحتل الجيش الإماراتي المرتبة 54 عالمياً، كما أن الإمارات لم تعد مستوردة للسلاح فقد نجحت في التصنيع الدفاعي المحلي المعتمد على التكنلوجيا، ومن أبرز ابتكاراتها (مجموعة إيدج) حيث تنتج محلياً ذخائر موجهة بدقة smart(munitions)، طائرات مسيرة بدون طيار، وأنظمة حرب الكترونية، وحلول دفاع سيبراني متكاملة لتأمين الاتصالات والبيانات العسكرية.[19]

مما سبق يمكن اعتبار هاتين الدولتين في مركز صعود ولهما وزنهما على الساحة الدولية، كما أنهما تمثلان قوةً (عسكريةً، اقتصاديةً، تكنلوجيةً، جيوستراتيجيةً) لا يمكن إهمالها، لكن نسبة تشكيل هاتين الدولتين لقوة دولية قطبية ممكن اعتباره أمراً محتملاً لأن الخليج لم يحصل بعد على قوته الدفاعية المستقلة بعيداً عن الحماية الأمريكية.

 

خاتمة:

إن النسب المذكورة في الورقة تعبر عن نظرة الباحثة للتطورات الدولية، ومن هذا المنطلق من السيناريوهات الأكثر احتماليةً، تشكل نظام دولي ثنائي القطبية يعيد التوازن للعالم بعد سنوات طويلة من التفرد الأمريكي بالقيادة العالمية، وهذا التوازن سيكون من خلال استقرار العلاقات الصينية الأمريكية، فأمريكا في وضع لا يسمح لها بكسب المزيد من العداوات بعد خساراتها المتتالية وديونها الكبيرة، والصين دولة تميل للهيمنة الاقتصادية بعيداً عن السيطرة العسكرية على العالم.

 

 

 

 

[1] وزارة التجارة الأمريكية، الحرية 250: الاحتفال بانتصار الروح الأمريكية، تاريخ الدخول (24/5/2026)، https://sl1nk.com/ckpd83z.

[2]  كارلوس لوزادا، اقتصاديات الحرب العالمية الأولى، تاريخ النشر (1/1/2025)، Nber ، تاريخ الاطلاع (24/5/2026)،  https://l1nq.com/12edu33.

 

[3] ترامب يرفع الرسوم الجمركية على الصين إلى 145%، موقع الجزيرة نت، تاريخ النشر (10/4/2025)، تم الاطلاع (6/6/2026)، https://l1nq.com/sf53b4y.

[4] تقارير صادمة..هل تقترب المظلة الدفاعية الأمريكية الإسرائيلية من الانكشاف؟،  موقع الجزيرة نت، تاريخ النشر(27/3/2026)، تاريخ الاطلاع 6/6/2026، https://l1nq.com/wle9bmo.

[5] معاذ عبد العزيز، التضخم يرتفع في أمريكا مع ارتفاع الأسعار جراء حرب إيران، رويترز، تاريخ النشر (28/5/2026)، تاريخ الاطلاع (6/6/2026)، https://sl1nk.com/89e0jrg.

[6] الصين الاقتصاد الرئيسي الوحيد بالعالم الذي لم ينكمش العام الماضي..كيف؟، موقع الجزيرة نت، تاريخ النشر(18/1/2021)، تاريخ الاطلاع(6/6/2026)، https://l1nq.com/pcqu56m.

[7] التجارة العالمية: 40 مليار دولار عائدات الصين من الكمامات، موقع قدس الإخبارية، تاريخ النشر (8/10/2020)، تاريخ الاطلاع (6/6/2026)، https://sl1nk.com/8pqmwa9.

[8] براين بورغيس، طريق الحرير الصحي في الصين والقوة الناعمة، think global health، تاريخ النشر (20/4/2026)، تاريخ الاطلاع (7/6/2026)، https://shorturl.at/UJdpQ.

[9] صحيفة الوقائع: الرئيس ترامب يحصل على صفقات تاريخية مع الصين، البيت الأبيض، تاريخ النشر (17/5/2026)، تاريخ الاطلاع (7/6/2026)، https://shorturl.at/dv426.

[10] تحركات تركيا في الطاقة..شريان دعم محتمل لأوروبا، وكالة نيو ترك بوست، تاريخ النشر (4/6/2026)، تاريخ الاطلاع (7/6/2026)، https://shorturl.at/0bhyB.

[11] معاريف: تنافس بين مشروعين لنقل الطاقة من الخليج لأوروبا أحدهما عبر سوريا وتركيا، موقع تلفزيون سوريا، تم النشر (31/3/2026)، تم الاطلاع (7/6/2026)، https://shorturl.at/LwEe4.

[12] تلفزيون سوريا، مرجع سابق

[13] تصنيف القوى العسكرية العالمي2025، موقع i24news، تاريخ النشر (9/12/2025)، تاريخ الاطلاع (7/6/2026)، https://shorturl.at/4SnRA.

[14] عصر ذهبي للصناعات الدفاعية التركية ينقلها إلى العالمية، الجزيرة نت، تاريخ النشر (26/1/2025)، تاريخ الاطلاع (7/6/2026)، https://shorturl.at/yaNJJ.

[15] الجزيرة نت، مرجع سابق

[16] شاكر حسين، سباق التسلح..الهند ترفع قدراتها العسكرية لمواكبة التحولات الجيوسياسية، المجلة، تاريخ النشر (25/2/2026)، تاريخ الاطلاع (8/6/2026)، https://2u.pw/ksc6qj.

[17] اتفاقية الدفاع السعودية الباكستانية شراكة استراتيجية تعزز الأمن، الجزيرة نت، تاريخ النشر (14/4/2026)، تاريخ الاطلاع (9/6/2026)، https://shorturl.at/wy6DE.

[18] الإمارات قوة صاعدة في تشكيل مستقبل التجارة الرقمية، سكاي نيوز عربية، أبو ظبي، تاريخ النشر (11/3/2025)، تاريخ الاطلاع (9/6/2026)، https://shorturl.at/JmN9U.

[19] د.جون كالابريس، كيف تخطط دولة الإمارات العربية المتحدة لإخراج منافسيها،  منتدى الخليج الدولي، الإمارات، تاريخ الاطلاع (9/6/2026)، https://shorturl.at/5qUQo.