المشهد الأفغاني بعد سيطرة طالبان

وحدة الرصد والتحليل
19 أغسطس 2021
تحميل نسخة pdf

 

على الرغم من مشاركتها في الجهود السياسية في قطر لم تتوقف حركة طالبان عن معاركها الميدانية طيلة الفترة الماضية، لكن لم يكن لأحد أن يتوقع حسمها المفاجئ لجميع المعارك لمصلحتها بعد سلسلة الانهزامات المتكررة للجيش الأفغاني من جهة، وبعد تمكنها من كسب ولاءات قيادات العديد من القبائل من جهة أخرى. وجه الرئيس الأفغاني السابق شريف غني جريرة الأحداث للانسحاب المفاجئ من أفغانستان، في حين تؤكد معطيات الواقع أن ثمة تداخلاً بين عوامل داخلية وخارجية هي التي مكنت حركة طالبان من السيطرة على كابل في نهاية المطاف في 15 أغسطس/آب 2021، أي في أقل من المدة التي توقعتها الاستخبارات الأمريكية؛ وهي ثلاثة أشهر.

لماذا تخلت الولايات المتحدة الأمريكية عن حلفائها في أفغانستان؟ وما التحديات الحقيقية التي ستواجهها حركة طالبان؟ وما المحددات الحاكمة التي ستحكم مستقبلها السياسي في المشهد الأفغاني؟

أبعاد سيطرة حركة طالبان على كابل

توقعت تقارير عديدة للاستخبارات الأمريكية تغلب حركة طالبان على الجيش الأفغاني الذي دربته وسلحته الولايات المتحدة الأمريكية على مدار عقدين؛ فوفقاً لوزارة الدفاع الأمريكية أنفقت واشنطن منذ 2002 ما مجموعه 88 مليار دولار في عملياتها في أفغانستان، معظمها ذهب في تجهيز الجيش ليكون قادراً على حماية الحكومة الأفغانية بعد انسحاب القوات الأمريكية. وعلى الرغم من التفاوت العددي والمادي بين الجيش الأفغاني، الذي يبلغ تعداده بين 75 ألفاً و300 ألف، وحركة طالبان، فقد تمكنت الحركة، بسهولة، من قلب جميع الموازين لمصلحتها، ووفقاً لمحللين سياسيين ثمة عوامل داخلية وأخرى خارجية هي التي مهدت لاكتساح حركة طالبان المشهد الأفغاني دون أي مقاومة تذكر.

 

عوامل داخلية

تتعلق العوامل الداخلية بالظروف والسياقات المرتبطة بشكل وثيق بالحكومة الأفغانية، وبحركة طالبان وطبيعة المجتمع الأفغاني نفسه، وتتركز هذه العوامل في النقاط التالية:

-  ضعف الحكومة الأفغانية

منذ الغزو الأمريكي اعتمدت الحكومات الأفغانية المتعاقبة على الدعم الأمريكي اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً بشكل كامل، وعمدت إلى تطبيق سياساته الاستعمارية بعيداً عن الالتفات إلى احتياجات المجتمع الأفغاني نفسه، وبعيداً عن الاستعداد الحقيقي لسيناريو ما بعد الاحتلال، كل هذه العوامل أضعفت صورة الحكومة الأفغانية، وجعلت دورها أقرب للدور الوظيفي في خدمة الاحتلال، وهو ما عزز من تأثير حركة طالبان، خصوصاً في المناطق النائية والقبائل المهمشة، التي توافقت مع طالبان في اعتبار الحكومة الأفغانية حكومة عميلة.

-  ضعف الجيش الأفغاني

على الرغم من الدعم الموسع الذي حصل عليه الجيش الأفغاني على مدار عقدين من قبل الولايات المتحدة الأمريكية فإنه لم ينجح في أول اختبار حقيقي له بعيداً عن تدخل القوات الأمريكية، ويرجع فشله إلى أسباب عديدة؛ منها استشراء الفساد في المؤسسة العسكرية بمختلف أجهزتها، إضافة إلى أن التدريب الذي حصل عليه الجيش الأفغاني ركز بشكل أساسي على الهجوم الخارجي في حين لم يُدرَّب على التعامل مع التمردات الداخلية، إذ استبعدت تماماً فكرة إمكانية عودة حركة طالبان للحكم. فضلاً عن افتقاد هذا الجيش للعقيدة العسكرية والإرادة القتالية أمام حركة طالبان التي تعد عقيدتها العسكرية وإرادتها القتالية أحد أهم العوامل التي أسهمت في اكتساحها للمشهد الأفغاني.

-  تنويع طالبان في استراتيجياتها وأدواتها

على الرغم من غيابها عن المشهد الأفغاني أكثر من عقدين عادت طالبان بشكلها القديم لكن وفق مضمون مختلف إلى حد ما عن سياساتها القديمة، فدورها لم يعد يقتصر على القتال وحسب، بل أصبحت الجهود السياسية إحدى الوسائل التي تنشدها الحركة لتحقيق قبول محلي ودولي على حد سواء. وعلى الرغم من قبولها الانخراط في المفاوضات السياسية لم تتنازل حركة طالبان عن مطالبها في خروج الاحتلال تماماً، ورفضها القاطع التعامل مع الحكومة الأفغانية بوصفها امتداداً لذلك الاحتلال، وهو ما أكسبها قبولاً شعبياً لدى بعض القبائل والولايات. إضافة إلى ذلك يعد المكون القبلي جزءاً لا يتجزأ من تكوين حركة طالبان، وهو المكون الذي مكنها من فهم طبيعة المجتمع الأفغاني ومن ثم سهولة التواصل معه، وهو ما يفسر تمكنها خلال وقت قياسي من عقد توافقات وتفاهمات مع مختلف القبائل. 

عوامل خارجية

كان لمجموعة من العوامل الخارجية دور كبير في تمكين حركة طالبان من اكتساح المشهد الأفغاني ككل، ومن أبرز هذه العوامل:

-  ارتفاع تكلفة الحرب وقلة النتائج

على الرغم من معارضة كثير من الخبراء الاستراتيجيين المتخصصين في الشأن الأفغاني لقرار بايدن الأحادي في إعلان الانسحاب من أفغانستان، يشترك كثير منهم في ضرورة وقف استنزاف المقدرات الأمريكية في حرب لامنتهية، إذ تعد حرب أفغانستان أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة الأمريكية في تاريخها، خسرت فيها أكثر من 2300 جندي أمريكي، وجُرح أكثر من 20 ألفاً آخرين، ووفقاً لدراسة أجرتها جامعة براون في عام 2019، رصدت عملية الإنفاق على الحرب في كل من أفغانستان وباكستان، فقد أنفقت الولايات المتحدة حوالي 978 مليار دولار (تشمل تقديراتهم أيضاً الأموال المخصصة للسنة المالية 2020).

-  تغير الاستراتيجيات الأمريكية في المنطقة

وتأتي عملية الانسحاب من أفغانستان ضمن توجه سياسة الولايات المتحدة الأمريكية إلى الاهتمام بالصين والهند بدلاً من الشرق الأوسط، وهو ما انعكس على أدائها وحضورها في كثير من الملفات الشائكة في هذه المنطقة، لكن أشدها تعقيداً هو ملف أفغانستان الذي لا يزال يعاني من نفس الإشكاليات القديمة التي وعدت الولايات المتحدة الأمريكية بإصلاحها عند دخولها لها قبل عشرين عاماً، لكن ها هي تغادر وقد تركت البلاد في وضع أسوأ مما كان عليه.

-  الانسحاب السريع للقوات الأمريكية

على الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن أن عملية سحب القوات ستبدأ في 14 أبريل/نيسان 2021 وتنتهي في 11 سبتمبر/أيلول من نفس العام، جاء الانسحاب المستعجل مباغتاً لكل الأطراف، فقد وجدت الحكومة الأفغانية نفسها مكشوفة الظهر فجأة، ولم يتمكن الجيش الأفغاني من الصمود أمام زحف حركة طالبان، التي تمكنت بسهولة من السيطرة على مختلف الولايات من خلال دبلوماسيتها الناعمة، ومن خلال فقدان الثقة بالحكومة الأفغانية التي تخلت عنها الولايات المتحدة الأمريكية كلياً لتواجه مصيرها بمفردها.

تداعيات سيطرة طالبان على المشهد الأفغاني

بتمكن حركة طالبان من السيطرة على كابل تكون قد حسمت التكهنات باستحالة أن يبقى الوضع على ما كان عليه طيلة العقدين المنصرمين، فطالبان ليست مجرد قوات مسلحة سينحصر تأثيرها ضمن الداخل الأفغاني، بل سيكون لها تأثيراتها على أمن المنطقة ككل.

 تداعيات أمنية 

وجد الجيش الأفغاني نفسه- عقب الانسحاب السريع الذي نفذته القوات الأمريكية- مكشوف الظهر أمام حركة طالبان التي استحوذت على مقاليد الحكم في أقل من أسبوع.

عملية الاستحواذ السريع من قبل حركة طالبان، وتوقيعها اتفاقات مع مختلف قيادات القبائل، إضافة إلى تخلي أمريكا عن الجيش الأفغاني، أسهمت في تفككه تماماً، ومن ثم حسم المشهد الأمني كلياً لمصلحة حركة طالبان.

وعلى الرغم من توقع دول الجوار حدوث مثل هذا السيناريو منذ وقت طويل فقد فاجأها الصعود السريع لحركة طالبان، وتعد باكستان الدولة الوحيدة التي تجمعها علاقات جيدة بحركة طالبان، على عكس الهند التي خسرت حليفها الاستراتيجي أشرف غني، في حين حاولت الصين منذ وقت مبكر فتح قنوات اتصال مع الحركة، كان آخرها اللقاء الذي جمع بين وزير الخارجية الصيني وانغ يي والملا عبد الغني برادار، الزعيم السياسي لحركة طالبان الأفغانية، في تيانجين في نهاية يوليو/تموز 2021. لكن جميع الدول المجاورة- ومن ضمنها باكستان- لا تضمن التداعيات التي ستترتب على الصعود السريع لحركة طالبان، خصوصاً إذا انتهى بها المطاف إلى دخول حرب أهلية كما حدث معها في أواخر التسعينيات قبل الغزو الأمريكي.

وعلى الرغم من الحجج التي ساقها بايدن ليبرر قرار الانسحاب السريع، حذر خبراء استراتيجيون من أن سيطرة حركة طالبان ستضر بالأمن الدولي مجدداً، في ظل احتمال توفر مكان آمن يؤوي الجماعات المناوئة للولايات المتحدة الأمريكية.

تداعيات سياسية

بفرار الرئيس الأفغاني أشرف غني إلى الإمارات تكون صفحة الديمقراطية التي بشرت بها أمريكا عند قدومها قد طويت إلى أجل غير مسمى، وعلى الرغم من عقد حركة طالبان تحالفات غير تقليدية مع جماعات مختلفة في الداخل الأفغاني، يشكك كثير من المراقبين الدوليين في قدرة الحركة على إشراك مختلف فئات وتيارات المجتمع الأفغاني في العملية السياسية.

حركة طالبان من جهتها حرصت على بعث رسائل تطمين لمختلف الأطراف من خلال استمرارها في مفاوضات الدوحة، ومن خلال تنويعها في التحالفات التي عقدتها مع مختلف رؤساء القبائل الأفغانية، لكن قضية نجاحها من عدمه ستكون مرتبطة بشكل جوهري بالمحددات الحاكمة المتعلقة بالموقف الدولي وموقف الولايات المتحدة الأمريكية من تداعيات المشهدين الأمني والسياسي في أفغانستان، وترتبط هذه التداعيات ارتباطاً وثيقاً بموقف مختلف التكتلات الأفغانية من طريقة حكم طالبان خلال المرحلة القادمة.

المحددات الحاكمة لمستقبل حركة طالبان

الموقف الأمريكي

يمكن تلخيص الموقف الأمريكي بتحليل خطاب الرئيس جو بايدن الذي ألقاه مساء الاثنين 16 أغسطس/آب 2021 أي عقب تمكن حركة طالبان من السيطرة على كابل، الذي أكد فيه- على الرغم من الانتقادات التي وجهت له- أنه ليس نادماً، وأن مهمة القوات الأمريكية في أفغانستان انتهت، وأضاف أنّ المصلحة القومية لبلاده في أفغانستان كانت تدور بشكل أساسي دوماً حول منع استهداف الولايات المتحدة بهجمات إرهابية انطلاقاً من البلد الغارق في الحرب، مشدّداً على أنّ "المهمة في أفغانستان لم تكن يوماً بناء دولة"، وبهذا يبدو أنه من الواضح أن الولايات المتحدة الأمريكية ليس في نيتها أن تعترض على حكم طالبان إلا فيما يتعارض مع مصالحها القومية وأهدافها الاستراتيجية، وهو أمر مستبعد في الظروف الراهنة نتيجة لتوجهها كلية لمواجهة "الخطر الأصفر" المتمثل بالصعود الاقتصادي للصين، لكن قد تحدث تغيرات دراماتيكية في حال عادت أفغانستان إلى مربعها الأول "الحرب الأهلية"، وإيواء جماعات متطرفة، وهو ما برر من البداية الغزو الأمريكي، ويمكن أن يبرر غزواً جديداً من أطراف أخرى بحجة الدفاع عن مصالحها الاستراتيجية.

الموقف الدولي

عقب تمكن حركة طالبان من السيطرة على كابل سادت حالة من الترقب في أوساط المجتمع الدولي، ففي حين سارعت بعض الدول إلى إبداء قبولها بناء علاقات ثنائية مع الحركة، دعت دول أخرى إلى مقاطعة الحركة من أجل الضغط عليها لإشراك الحكومة الأفغانية والأطراف الأخرى في الحكم، مع ضرورة الحفاظ على مكتسبات الشعب التي بُنيت خلال المرحلة الماضية، خصوصاً فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وحقوق الأقليات، إضافة إلى حقوق المرأة.

أبدت الصين، التي تتشارك حدوداً مع أفغانستان تمتدّ على 76 كم، استعدادها لإقامة "علاقات ودية" مع حركة طالبان، وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، هوا شونيينغ، أمام الصحافة أن بكين "تحترم حق الشعب الأفغاني في تقرير مصيره ومستقبله"، في حين أعلن موفد الكرملين إلى أفغانستان، زامير كابولوف، أن موسكو ستقرر ما إذا كانت ستعترف بالسلطات الأفغانية الجديدة بناء على "سلوكياتها".

ووفقاً لتقرير نشر في صحيفة واشنطن بوست فإن عودة حركة طالبان للسيطرة على كابل تمثّل انتصاراً استراتيجياً لباكستان على الهند، ولكنها من المحتمل أيضاً أن تشكّل كابوساً بإعطائها دفعة لحركة "طالبان باكستان" التي دخلت في صدام مع الحكومة الباكستانية، وتختلف عن حركة طالبان الأفغانية من حيث استراتيجياتها وأهدافها. أما الهند، فإن ما حدث يزيد من مخاوفها بشأن الوضع في كشمير، في ظل توترات حدودية مع باكستان من جهة، والصين من جهة أخرى.

في حين أبدت بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي موقفاً حازماً من الصعود السريع لحركة طالبان، داعية إلى ضرورة عدم الاعتراف الأحادي بحكومة طالبان حال تشكلت، في إشارة إلى ضرورة أن يكون هناك ضغط دولي على حركة طالبان ومنعها من إقامة نظام قمعي متفرد.

وفي يوم الأحد الموافق 15 أغسطس/آب 2021 أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن أكثر من 60 دولة، منها أستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا، أصدرت بياناً مشتركاً يشدد على ضرورة فتح المجال أمام الأفغان والأجانب الراغبين في الخروج من أفغانستان، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة رفض الاعتراف بأي حكومة أحادية تشكلها حركة طالبان.

موقف التكتلات السياسية الأفغانية

من أصل 34 ولاية تمكنت حركة طالبان، حتى يوم 14 أغسطس/آب، من السيطرة على 21 منها، لم تقتحم أياً منها بالقوة، بل عمدت إلى تطبيق أسس دبلوماسيتها الناعمة، مستفيدة من مكونها القبلي ومعرفتها الضليعة بقادة ورؤساء القبائل من جهة، ومحاولة توسيع قاعدة تحالفاتها من خلال بناء تحالفات غير تقليدية في أوساط عرقيات غير مؤيدة لها كالبلوش في نيمروز، والأوزبك والتركمان في شيرنيغان. هذه الخارطة الموسعة من التحالفات ستعزز من فرض شرعيتها سياسياً وليس فقط وفق منطق القوة، كما أنها على الرغم من سيطرتها على معظم أفغانستان ما تزال تشارك في مفاوضات الدوحة، ومثل هذه الخطوات تأتي ضمن سياستها الجديدة ورغبتها في بعث رسائل تطمين لمختلف الأطراف المحلية والدولية، حتى لا تتعرض لمقاطعة وعزلة كما حدث لها في وقت سابق.

مآلات المشهد الأفغاني في ظل حركة طالبان 

يشير تسارع وتيرة الأحداث التي تعاقبت بعد تمكن حركة طالبان من السيطرة على كابل إلى أن المنطقة برمتها، لا أفغانستان فقط، تعيش مرحلة مفصلية لها أبعادها وانعكاساتها وتحدياتها؛ فهي مرحلة هزم فيها الحلم الأمريكي مجدداً بعد أن تنكر لحلفائه في منظر مخزٍ لا يختلف كثيراً عما حدث قبل أربعين سنة في فيتنام، كما أنها مرحلة مفصلية ستخلد في ذاكرة الجماعات المهمشة والمضطهدة، المدنية منها والمسلحة، ولهذا يستشعر كثير من الدول الخطر الذي يشكله صعود حركة طالبان، إذ قد يكون فاتحة لكثير من المحاولات المسلحة في مختلف مناطق وقضايا النزاع بين الدول المجاورة والجماعات المناوئة لها، سواء في باكستان أو الهند أو الصين، وهو ما سيكون له تداعياته على الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية. 

قد يرد سؤال عن توقيت وسبب تخلي أمريكا عن حلفائها في هذه اللحظة الحاسمة، والجواب يرتبط بشكل أساسي برغبة الولايات المتحدة في التخفف من فاتورة حرب الاستنزاف التي بدأت منذ عشرين عاماً، إضافة إلى إيمانها العميق بأن تحقيق طالبان النصر ميدانياً في أفغانستان ليس مهماً، وإنما التحديات التي ستأتي بعد النصر، التي لا يمكن للحركة إدارتها وفق منطقها العسكري المتشدد، وهو ما قد يؤدي إلى فوضى ستنعكس على دول الجوار، ومن ضمنها الصين، "العدو الجديد" الذي تركز عليه الولايات المتحدة الأمريكية ضمن استراتيجيتها في احتواء تهديداته غير التقليدية.